29 نيسان، 2008

7 أيّار

ما بْعِمرو كان معاشُن عا قدّنا

منشِدّ طْلوع بشدّو عا أدنى

حسَمنا الأمِر صمّمنا وعقدنا

بسبعة أيّار نمشي بالإضراب

إنتو رعيان سابقها قطيعا

خَلقتو ظروف مش ممكن أطيعا

ودولة بالنصّ حاكمها قطيعا

لكنِ الفقر مكتمل النصاب

23 نيسان، 2008

تجديد

تميّز عهد الرئيس العماد ميشال سليمان في فترة أشهره الخمسة الأولى، بنزاهة وثبات قاطعين، وقد عادت معه هيبة الرئاسة الأولى، رمزية ومرجعية. واللافت أن الرئيس سليمان عرف منذ اليوم الأول لحكمه كيف يُبعد شتّى الخلافات المستفحلة بين الموالاة والمعارضة عن موقع الرئاسة، بعدما استدرجها للتوافق على شخصه بإجماعٍ غير مسبوق. وفيما تتلهّى هذه القوى بالنزاع على شرعيتها التمثيلية المتبادلة، يتواصل الدعم العربي اليومي والمتجدّد لشخص فخامة الرئيس ولنزاهته في تحييد رأس الدولة، يواكبه تأييد دولي بارز للرئيس سليمان في الحفاظ على هذا المنصب المسيحي المصيري في تحديد هوية لبنان التاريخية المميّزة رغم صعوبات المرحلة.
كل ما نتطلّع إليه اليوم هو أن تستمر روح الإجماع هذه حتى تاريخ 31 من شهر آب، كي يتم تجديد ولاية ثانية للرئيس سليمان دونما تلكّؤ، وذلك حتى لا تدخل البلاد في النفق المظلم أو الفراغ لا سمح الله!

10 نيسان، 2008

بالفرن

عيسى: هل فكّرتَ يوماً يا مخايل بمجموعة الصفات التي كوّنها المواطن الأميركي العادي عنّا نحن العرب؟
مخايل: نعم، إنها سيئة جداً.
عيسى: سيئة؟! إنّها لا تطاق. هل تخيّلتَ هذا المواطن وهو يراجعها مساءً قبل أن يخلد إلى النوم: عربٌ مخرّبون وهذي أقدمهم، «مارقون»، «دولٌ مارقة»، يعني كلمة مارقة فيها من البلاغة، بحيث إنّنا نحن لا نستعملها إلاّ نادراً، «برابرة»، «أعداء الحضارة، مجرمون، وحوش، همج، بدائيّون، قَتَلة»، وأهمّها: «محور الشرّ»، وهنا حصرونا بالعلم والخبرة، فتخرّجنا إرهابيين. يعني لا شكّ أنّ هذا المواطن الأميركي يتمتّع بنسبةٍ لا بأس بها من رحابة الصدر حتّى يعودَ ويستسلم للنوم بعد لائحة كهذه، فكلّ المفردات فيها ليليّة جداً وتعود بالأجواء إلى ما قبل الميلاد. فبماذا تجيبهم وهم لم يتر كوا صفةً من هذا العيار إلاّ سبقونا إليها؟ هل تجيبهم: أميركا الشيطان الأكبر، أميركا الشرّ المطلق؟
مخايل: طبعاً لا، فإن كانت الصفات التي يطلقونها علينا نموذجيّة لإرهاب الأطفال، حتى فئة الصيصان منهم، فالشيطان الأكبر قد لا ينفع بعد فئة الحضانة. أنتَ ماذا يربطك بالأميركيين في كل الأحوال؟ هل تعرفهم بقدر ما يعرفهم حلفاؤهم؟ لقد طمأنني مواطنٌ بريطانيٌ في الأسبوع الثاني من دخول قوات التحالف إلى العراق عام 2003، حين بلغت إصابات البريطانيين أربعين إصابة بنيران الأميركيين الصديقة ـــــ طمأنني قائلاً: انظر إن الأميركيين LOUD, CONFIDENT AND WRONG، أي إنهم: «صاخبون، واثقون وعلى خطأ». أنا في رأيي هذا رأيٌ هادئٌ وممتاز يا عيسى.
الاستعمار الأميركي استعمارُ «مايكروويف»، أما البريطاني فبالفرن.